قصة إسلام بعنوان “قوّة كتاب” الجزء الثامن والأخير

المسلمون الجدد

0

فبادر بالحديث بكلّ ثقة وكأنّه يملك مفاتيح الحلول.

-آنسة كلاوديا أنت مسلمة جديدة، وأعلم مدى صعوبة الأمر عليكِ، فأنت وحيدة في هذا العالم، وتحتاجين زوجاً يدافع عنك ويساندك ولا تحتاجين معه إِلى العمل.

قال بكلّ ثقة وكأنّه يقدّم عرضاً مُغرياً لا يمكن لأيّ غبيٍّ أن يتجاهله

-كلاوديا أطلب يدك للزواج.

شعرت بدوارٍ شديد في رأسي وألم في معدتي، ثار في قلبي غضب أشعل كلّ بقايا القهر الّذي جمعه العالم فيَّ وأخرجتُ ناري بصورة كلماتٍ تصرخ فيه.

-صحيح يا سيّدي أنّني مسلمة جديدة، لكنّني أمتلك من القوّة ما يكفي، كيف تجرُأ على طلب امرأة لا تعرف عنها شيئاً لمجرّد الشفقة لحالها؟

هل ستكون هذه المؤسّسة الزوجيّة ناجحة؟

شكراً يا سيّدي لست بحاجةٍ لشفقتك ولا لعرضِك هذا.

وخرجت أسير على غير هدى، تتملّكني مشاعر متضاربة.

دخلت حديقة قريبة وجلست على كرسيٍّ فيها.

صرت أفكّر في سبب تعاستي وأحاول تحليل ما جرى معي مؤخّراً، وتذكّرت فجأةً الكتاب.

أخرجته من حقيبة يدي ودمعت عيناي وأنا أنظر إليه تذكّرت أنّه بسبب قراءتي له هُديت إِلى أجمل الطرق في الحياة وهو الإسلام والسلام والراحة.

أحسست بعِظم ما فعلت وأخجلني وكيف أوصلت نفسي إِلى هذه المرحلة من اليأس ممّا جعل أيّ أحدٍ يشعر بالرثاء لحالي.

سَرَت فيَّ قوّة علمت أنّها أتت من دعائي في الرخاء ليقيني في الشدة.

فقرّرتُ الالتزام بمبدأ الإيجابيّة وألّا أحيد عنه أبداً لأواجه به كلّ العالم، بكلّ تحدّياته وصعوباته الّتي تبدّدت وانقشعت أمامي بعد تجلّي الإيجابيّة…

فأحمد الله دائماً على هدايته لي وقربي منه ممّا أغنى حياتي عن كلّ العالم….

وسأكُملُ الطريق بكلّ فخرٍ وإيجابيَّة….

Leave A Reply

Your email address will not be published.