ابدأ بأصعب الأمور… وأهمها

كتبت: مريم منصور

البدأ بإنجاز الأمور الأصعب والأهم

النفس البشرية تميل دائماً إلى اختيار الأسهل من مهامها اليوميّة للقيام به، وهي ما تزال في قمّة طاقتها واستعدادها للعمل، ثمّ تتدرّج للأصعب فالأصعب، وتفتر معها الطّاقة وهذه هي عادة الغالبيّة العظمى من النّاس، ولكن ماذا لو حاولنا الابتعاد قليلاً عمّا يريح أنفسنا، والتّفكير بطريقة أفضل، وماذا يحصل لو بدأنا بعكس ما اعتدنا عليه، وهو أصعب مهمّة مطلوبة منّا، ثمّ تدرّجنا إلى الأسهل.

الذي سيحصل أنّنا سنبدأ بالأصعب، ونحن في كامل طاقتنا، وفي حال قمنا به سنتنفّس الصّعداء، وسيتعزّز عندنا شعور الإنجاز، بذلك نستطيع إنجاز الباقي الأقل صعوبة بكلّ سلاسة.

اقرأ أيضًا: تقدير الذات

هناك مقولة شهيرة تقول: فالتأكل ذلك الضّفدع، أو التهم ذاك الضفدع، ومعنى المقولة :لو أنّ لديك مجموعة كبيرة من المهام وتتفاوت درجة صعوبتها، ومن بينها مهمّة أكل ضفدع على سبيل المثال، فإن أنت أجّلت أكله إلى نهاية المهام لأنّه صعب ولا تحبّه ستبقى طيلة يومك وأنت تقوم بمهام أخرى تحت ضغط التّفكير به، وكيفية القيام به لاحقاً، ولكن لو أنت طبقت هذه القاعدة، وبدأت بأكل الضّفدع منذ الصّباح أي بدأت بأصعب مهمّة لك، وأنجزتها سيكون باقي الوقت أسهل للإنجاز، وأقل توتراً، فقد أنهيت ما كان وكأنّه كابوسٌ قابعٌ على نفسك، وهكذا كلّ عاداتنا اليوميّة نبدأ بتصنيفها حسب الأصعب فالأسهل، ولكن هناك سؤال قد يخطر ببال الكثيرين.

اقرأ أيضًا: تحقيق الأهداف

ما الذي يجعل النّاس لا تبدأ أو لا ترغب بالبدء بأكل الضفدع؟

لإنّ الإنسان بطبعه يميل إلى تجنّب الألم، أو تجنّب الأشياء الصعبة، ويميل كل البشر للقيام بما يتناسب مع أهوائهم، وما يرغبون به، ولكن هذه طريقٌ طويلة جدّاً إلى النّجاح.

أمّا الطّريق المختصر فهو كسر الارتياح، والبدء بالأصعب، وسنعتاد ذلك بمجرّد القيام به بضعة أيّام.

الحلّ عندما نواجه صعوبة بالبدء بأكل الضفدع وأن نقوم بتقسيم المهمّة نفسها إلى أجزاء، وإن كان هذا صعباً فنقسّم الوقت الذي نقوم به إلى أجزاء، فمثلاً: نعمل لمدّة خمسٌ وعشرين دقيقة، ثمّ نرتاح لمدّة خمس دقائق، وهكذا إلى أن يتم إنجاز المهمّة بالكامل، وبهذه الطّريقة البسيطة والمجرّبة من الكثير من النّاس ستكون المهمّة أقل صعوبة، وستنجز على أتمّ وجه، وكما يقال: قليلٌ مستمر خيرٌ من كثيرٍ منقطع .

فبالتركيز على القيام بالصعب القليل بشكل يومي سينتج عنه إنجازٌ كبيرٌ لاحقًا، وهذا سرٌّ من أسرار النّجاح.

اقرأ أيضًا: انهض من جديد

Comments (0)
Add Comment