المسلمون الجدد| صرخاتهم… ورسائلهم

الفصل الرابع من كتاب "الولادة من رحم المعاناة" للكاتبة مريم منصور

صرخات المسلمين الجدد، ورسائلهم

هي بعضٌ من الصَّرخات التي حمَّلوني ثقِلَ أمانة نقلها لجميع المسلمين، فأشعلَتْ فيَّ دافع الكتابة، جامعةً إيَّاها في بضِعِة أسطر، راجيةً أن أصل بنقلِ صرخاتهم إلِى مبتغاهم وما أرادوه

أخي الَمسلم، يا من تُقيم في بلاد الغرب، أرجوك اعتزَّ بدينك وافتخر به، ولا تجعل من مُُاراتنا ذريعةً للتنصُّل منه، فقد كناّ قبل إسلامنا بحيث لا تخفى علينا هذه الأساليب، ومعذرةً منك أخي الَمسلم، لم نكن نحمل احترامًا لَمن يتَّبعها، ولم يكن شخصًا جاذبًا أبدًا للإسلام، إنما جذبنا للإسلام: شابٌّ ملتزم بدينه، ويحترم قوانين بلده الجديد، ويحرص على أداء واجباته قبل الَمطالبة بحقوقه، ولا يَخلط الأمور ببعضها للوصول إلِى مبتغاه.

أو فتاةٌ ملتزمة بحجابها، وتبحث عن فُرصةِ عملٍ تكاد تكون شِبه معدومةٍ، فلا يُثني ذلك عزيمَتها.

أخي الَمسلم، يا من تُقيم في بلاد الغرب، أو في بلدك، أو في أيِّ بلدٍ إسلاميٍّ، أرجوك حاول جاهدًا أن تبثُّ روح الإيجابية التي يحملها الإسلام في أثناء حديثك عنه، وابتعد عن طُرُقِ التهديد والتشاؤم، فلطالما أطالت هذه الأساليب علينا طُرق الهداية.

أخي المسلم، يا من يُتقن اللغة العربية ولغات أخرى، أُناشدك الله تعالى أن تعمل على نشر كُتيبَّاتٍ باللغة التي تتقنها، تشرح فيها ببساطةٍ شيئًا عن أساسيات الإسلام، والأخلاق الكريمة والروحانيات، وكل الأشياء الجميلة التي يحملها الإسلام بين ربوعه.

إن لم تستطع نشر كتيّباتٍ، ساهم بنشر مقالاتٍ على أيِّ موقعٍ من مواقع التواصل الَمتاحة للجميع.

أخي المسلم، يا من تُقيم في بلاد الغرب، إن كنت من ضعاف النُّفوس، وتقع في هواك، فأرجوك أن تطلق التَّسميات بشكلها الصحيح، فالحرام حرامٌ ولم يكن ليتحول إلِى الحلال إن كنتَ أنت تمارِسُه وتُحبُّه.

-والواجب واجبٌ، ولا يصير مُباحًا إن كنت لا تُطبِّقه، فلا يمكنك إطلاق الاسم الذي يُرضي شعورَك، ويُذهب عنك الشعور بالذنب.

أخي الَمسلم، يا من تقيم في بلاد الغرب، حافظ على صورتك الجميلة ومظهرك، فأخلاقك تدلُّ الآخر عليك، فتكون داعيةً إلى الله تعالى دون أن تنبس ببنت شفة، فيكتفي من كُتب له الهدايةُ بالَمعاملة، ولا يضطر إلى البحث عن الإسلام في الكتب والَمراجع.

-أخي المسلم، أرجوك رِفقًا بمن لم يسلم بعد، لربما لم تتسنَّ له الفرصة إلِى الآن، فلا تكن حجرًا يتعثَّرُ به في طريقه، إنَّما حاول أن تكون سُلَّمًا  يصعدُ عليه وإيَّاك إلِى الُعلا.

Comments (0)
Add Comment