المسلمون الجدد، ما هي العوامل المشتركة التي أدت لإسلامهم؟

0

المسلمون الجدد

العوامل التي تحُثُّ المرء على ترك دينه، أو تبديله كثيرة، وبالذات تلك التي تدعوه لاعتناق الإسلام.

فموضوع العوامِل واسعٌ، ولكنني، في هذه الوريقات، سأتطَّرق لذكر أهم عاملَينِ مُشتركين بين جميع من تحدثت إليهم، وهما: التشدُّد والتسيُّب.

أثناءَ سرد البعض عن بدايات التَّفكير بتغيير دينهم، بغِضِّ النظَّر أيَّ دين أراد، شعرتُ بثِقِلِ كواهلهِم، جرَّاء إكراههم منذ الطُّفولة على ممارسة طقوسٍ دينيَّةٍ لا يفهمون مدلَولها، ولا يُدرِكُون سببها، إنما كانوا مُرّد مقلِّدين للأهل الذين اقتنعوا تمامًا بأنَّ هذه الطريقة ستحمي أولادهم من الوقوع في وحول الإلحاد المنتشرة بكثرة، ومن حيثُ لا يدرون، أعطى تشدُّدهم ثمارًا لم تكنْ بالحسبان.

أما البعض الآخر منهم، فقد نشأ في بيتٍ لم يكن يعرف فيه عن دينه سوى الاسم فقط، وهذا حال غالبيَّة الغرب، الذين يعيشون في ظلِّ هذا المبدأ مُنحِّين الجوانب الروحيَّة عن مدلولها الأصلي إلى اعتبارها مُسكِّناً للألم.

فينشأ الطفل، في أيٍّ من البيئتَين، فاقدًا لإشباع عقله وقلبه.

وكحاجةٍ مُلحّةٍ لجميع البشر، بناءُ عقيدةٍ راسخةٍ تمُكِّنه من متابعة الحياة بصورة سليمةٍ، تجعل مَن فقَدَها دائمَ البحث عنها، أو سادًّا فراغَها بأشياءَ ربما يكون فيها هلاكُه.

ومن الواجب علينا كمسلمين، أن نُعيد النظَّر في هذه الأمور، ونفكر مَلِيًّا في تربية أطفالنا على أساس الالتزام المحُبَّب والمطلوب، عن طريق القدوة أو التعليم تدريجيً ا، بلِغة مُبسَّطة تساعد على الفهم، لبناء جيلٍ قويٍّ فكريًا.

وبهذا الأمر، نكون قد ابتعدنا عن مُنزَلَقِ التَّسيُّب والاستهتار في الدين بدعوى مُسايرة التطَّور.

فبناء مُتمعٍ قائمٍ على عقيدةٍ صحيحةٍ تُنشِئُ جيلاً سليمًا  نفسيًّا وعقليًّا وروحيًّا، وبهذه المقُوِّمات نكون قد ساعدناه لبناءِ أفضل مُتمع متطور.

ومما يجدُر بنا ذكرُه أيضًا، لزوم الابتعاد عن أسلوب التشدُّد المنهي عنه في ديننا، قال الله تعالى في كتابه العزيز:

﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: “هَلَكَ المتنطعون” قالها ثلاثًا، والمتنطِّعون: المتشدِّدون الغالُون المجاوزون الحدَّ في أقوالهم وأفعالهم.

وتشدُّدنا في تربية أولادنا، وجعلهم مُقلِّدِين لنا دون أدنى تعليمٍ أو وعي، يجعلهم مستقبلاً راغبين في البحث عن سَدِّ هذه الفجوة في حياتهم، وهي إشِباعُ العقل.

هذا ما جعل أبناء الغرب يلجؤون إلِى تبديل دينهم!

فإلى أين سيُذهبُ بأبنائِنا؟ وإلى أين سيُرشدون؟ نسأل الله السَّلامة والحفظ…

Leave A Reply

Your email address will not be published.